المقريزي

249

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )

وإن دفعت لأمر لا مردّ له * فاضرع إلى اللّه تكفى شرّ ما تجد وقال : كن صبورا لحمل كلّ عظيم * من خطوب الزّمان إن كنت حرّا وإذا ما ركائب الهمّ وافت * لك تسعى أوسع لها منك صدرا وقال : تعفّف وكن قانعا باليسير * ودع عنك يا صاح ذلّ الطّلب وداوم على كيمياء التّقى * وإيّاك تشقى بعمر ذهب وقال « 1 » : إنّي إذا ما نابني * أمر نفى تلذّذي واشتدّ منّي جزعي * وجّهت وجهي للّذي وقال « 2 » : ربّ ضاقت بي المسالك طرّا * واعتراني همّ براني ضرّا فأجرني من الهموم وهب لي * يا إلهي من عسر أمري يسرا وكتب إليّ : فاخر تقيّ الدين كلّ مفاخر * في النّاس بالنّسب الشّريف الفاطمي وإذا رويت حديث جود عنهم * ورأيت خصما فارتفع للحاكمي وكتب إليّ لما قلّدني الملك الظاهر برقوق وظيفة الحسبة بالقاهرة المعزّية :

--> ( 1 ) البيتان في ترجمته في ذيل الدرر الكامنة وشذرات الذهب . ( 2 ) البيتان في الضوء اللامع ، وصدر أولهما فيه : رب قد ضاقت المسالك طرا .